مقالات طبية

📌 أمصال وإبر // د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : في مارس عيد الأم.. قصة ( أمي بشعة)

د. وليد شريف عبدالقادر

♨️ مقال


📌 أمصال وإبر // د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : في مارس عيد الأم.. قصة ( أمي بشعة)

✍️ د. وليد شريف عبدالقادر

◼️ كاد المسرح يضيق بجمهوره من الحضور العريض المهول العدد.. وفيه قد احتضن الفرح الامتنان بمدرسة (فلذات أكبادنا) الأساسية بنين وهي تحتفل بعيد الأم، وهذا ديدنها بمارس في كل عام.. و بعدها حانت الفقرة التي ينتظرها بشغف غامر كل الحاضرين فقرة ( الأمهات وأجمل لقب) واخذ المتبارون يصعدون إلى المسرح تباعاً أمام لجنة مصغرة مكونة من كبار الأساتذة والتربويين تم اختيارها بعناية فائقة لهذا الحدث الدافئ الحميم ..تامر الطالب الكفيف أبكى الحضور وأمه وهو يصعد للمسرح ويمسك (بالمايكرفون) قائلاً( أمي هي بصري) واحتضنته أمه بين بكاء وتأثر الحاضرين وتصفيقهم الحاد وتركته بعد الحاح اللجنة وتنبيهها المستمر.. وكانت قواعد الفقرة تنص على أن يردد الجمهور خلف لقب التلميذ كلمة نحب أمك التي هي بصرك..وبعدها صعد لمنصة المسرح الطالب علاء.. وبأنامله النحيلة وصوته الطفولي حدثهم علاء عن علاقته بأمه وهو يقول لهم بحب والتماع عيون دامعة ( أمي هي صديقتي) وصفق له الحضور وهو يخترق المسرح و الجمهور ليرتمي في أحضان أمه التي أخذت تقبله بحنان جارف وردد كذلك خلفه الجمهور بفرح ضاحك : نحب أمك التي هي صديقتك، وبعدها توقفت الساعة والأنفاس حتى الهمس رفض الحضور في لحظة صعود المسرح الطالب محمود.. يتيم الأب وحيد والدته عاملة النظافة بالمدرسة ..وهو كان معروفاً لديهم فهو أول فصله و الطالب المثالي المهذب النقابه.
◼️أمسك محمود (بالمايكرفون) بقوة ونظر للحضور بتحدي سافر وكان الجميع يعلم علاقته الشفافة بوالدته فهو شديد التعلق بها حتى أنه يخط اسمها في كل كراسات المدرسة، وكتبه وعلى جدران منزله فهما ثنائي الحب والعطاء، والجرح والضمادة، َقال لهم وتطل نظرة التحدي من جديد في عينيه ومعها مآرب أخرى وهو يصرخ في (المايكرفون ) قائلاً ( أمي بشعة) وهنا أخذت الدهشة والصدمة الجمهور والحاضرين وتبين ذلك في لحظة الصمت المطبق التي تلت العبارة اللاهبة الملتهبة،والتي أتت من من طالب مهذب و نابه و مثالي الطالب محمود.. و طبعاً لم يردد الجمهور خلفه كالمعتاد كما فعلوا قبله مع بقية الطلاب .. وبعدها تلبستهم حالة مديد من الدهشة إلى حد التساؤل والاستفهام والهمهة وهم يسمعون محمود ينفجر بالبكاء..بكاء تتقطع له نياط القلوب ..بكاء هستيري..وتوقف بعده فجأة وهو ينظر لأمه قائلاً بحب : أمي أنا أناني في حبك ولا أريد أن يحبك أحد غيري أو حتى يردد ذلك الحب فأرجوكم لا ترددوا معي حب أمي.

▪️ وفي الختام حتى الملتقي أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى