📌 وخزات طبية / د. مروة عبدالرحيم تكتب : العيد ورحيل جراح المناظير القامة مستر عادل محجوب
د. مروة عبدالرحيم

♨️ مقال

📌 وخزات طبية / د. مروة عبدالرحيم تكتب : العيد ورحيل جراح المناظير القامة مستر عادل محجوب.
✍️ د. مروة عبدالرحيم
◼️كل عام والشعب السوداني بخير
يحلّ علينا عيدٌ جديد، وتظلّ بعض الوجوه الغائبة حاضرة في الوجدان، لا يغيب أثرها ولا تُنسى بصمتها. عيد هذا العام يأتي بطعم مختلف، بغياب قامة علمية وطبية كبيرة، هو البروفيسور عادل محجوب، استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير، أحد أعلام السودان الذين سطروا تاريخاً ناصعاً في ميادين الطب.
◼️رحيل قامة طبية
لم يكن مجرد طبيب، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، ومؤسساً حقيقياً لنهج متطور في جراحة المناظير، حيث وضع بصمته الواضحة في المملكة العربية السعودية، بمنطقة حفر الباطن، وأسهم في تطوير هذا التخصص ورفع كفاءته. وفي السودان، كان له شرف السبق، إذ أدخل جراحة المناظير إلى مستشفى أم درمان التعليمي عام 2006، ذلك الصرح الطبي العريق، فاتحاً بذلك آفاقاً جديدة أمام الأطباء والمرضى، وناقلًا الخدمة الطبية إلى مستويات أكثر تقدماً وحداثة.
◼️أثر باقٍ
وسوف يسطر التاريخ اسمك من ذهب يا مستر عادل محجوب، الرجل الذي تعجز الكلمات عن الكتابة عنه، فقد كنت علماً يُهتدى به، وقامةً يصعب تكرارها، وأثراً لا يُمحى في ذاكرة الطب والإنسان. غياب أمثال هؤلاء ليس غياب أشخاص فحسب، بل هو غياب فكر وخبرة وتجربة، لكن ما يخفف وطأة الفقد أن أثرهم باقٍ، وتلاميذهم منتشرون، يحملون الرسالة ويواصلون المسيرة.
◼️ختاماً
وفي هذا المقام، نسأل الله المغفرة والرحمة لشهدائنا، والعودة القريبة للمفقودين، وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، والنصر لقواتنا المسلحة السودانية. كل عام وأنتم بخير، والسودان بخير رغم كل التحديات.

