📌 مزمل بخيت مدير الشؤون المالية والإدارية – مجلس التخصصات الطبية يكتب : التجاني الماحي.. الإنسان ليس ترساً في آلة
مزمل بخيت ابراهيم

🔥 مقال

📌 مزمل بخيت مدير الشؤون المالية والإدارية – مجلس التخصصات الطبية يكتب : التجاني الماحي.. الإنسان ليس ترساً في آلة
✍️ مزمل بخيت إبراهيم
◼️كانت ومازالت رسالة الطب رسالة انسانية أخلاقية.
يعتبر البروفيسور التجاني الماحي (رائد الطب النفسي في أفريقيا والشرق الأوسط) من أوائل الذين نظروا إلى عملية الإنتاج من منظور إنساني ونفسي عميق، متجاوزاً النظرة التقليدية التي ترى الإنسان مجرد “ترس” في آلة اقتصادية.
إليك تحليل لأهمية الإنسان في الإنتاج من وجهة نظر التجاني الماحي:
1. الصحة النفسية كأساس للكفاية الإنتاجية
يرى التجاني الماحي أن الإنتاج ليس عملية ميكانيكية، بل هو نتاج توازن نفسي. فالإنسان القلق، أو المضطرب، أو الذي يشعر بالظلم لا يمكنه أن يعطي طاقته القصوى. لذا، فإن توفير بيئة عمل تضمن “السلامة النفسية” هي الخطوة الأولى لرفع الكفاءة الإنتاجية.
2. مفهوم “الأنسانية” في العمل
ركز الماحي على ضرورة ربط العامل بعمله برابط عاطفي وقيمي. في نظره:
* الإنسان يحتاج إلى الشعور بـ القيمة والكرامة داخل المؤسسة.
* الإنتاج يزدهر عندما يشعر الفرد أن عمله يخدم هدفاً أسمى، وليس مجرد وسيلة لجني المال.
3. البعد الثقافي والاجتماعي
تميزت رؤية التجاني الماحي بربط الإنتاج بالبيئة السودانية والأفريقية. كان يؤمن بأن:
* تجاهل القيم الثقافية للعامل يؤدي إلى “الاغتراب”، مما يضعف الرغبة في الإنجاز.
* التعاون والروح الجماعية (المستمدة من قيم المجتمع) هي المحرك الأساسي للإنتاج في مجتمعاتنا، أكثر من التنافس الفردي الحاد.
4. القيادة الحكيمة لا السلطوية
في كتاباته وأفكاره حول الإدارة، شدد على أن المدير الناجح هو “طبيب نفسي” بالفطرة؛ يعرف كيف يحفز الهمم، ويمتص التوترات، ويخلق تناغماً بين طاقم العمل، لأن الإنسان المحب لمحيطه هو إنسان مبدع بطبعه.
خلاصة فلسفته
> “الإنتاج يبدأ من النفس وينتهي بالمادة، فإذا فسدت النفس تعطلت المادة.”
>
◼️لقد كان التجاني الماحي سابقاً لعصره في دمج علوم النفس والاجتماع بالاقتصاد، مؤكداً أن الاستثمار في بناء الإنسان وتنمية مداركه وصحته النفسية هو الاستثمار الحقيقي الذي يضمن استدامة التنمية.
◼️كلكم يعرف بروفسير التجاني الماحي لكن اغلبكم لايعرف انه قدم هذه الورقة في مؤتمر زراعي. وانه احد ثلاث علماء منحوت اسمه في قاعات منظمة الصحة العالمية بل هناك قاعة باسم التجاني الماحي.
◼️كانت اغلب محاور كتاباته الانسان لان الانسان اساس التنمية والتقدم والتطوير.
لذلك يجب ان نجعل خططنا محورها الاساسي العاملين جسديا وروحيا.

