📌وخزات طبية// د. مروة عبدالرحيم تكتب : مرضى يشتكون (الدكتور ما سمع لي، ولا شرح ولا طمّنني).
د. مروة عبدالرحيم

♨️ مقالات طبية
📌وخزات طبية// د. مروة عبدالرحيم تكتب : مرضى يشتكون (الدكتور ما سمع لي، ولا شرح ولا طمّنني).

✍️ د. مروة عبدالرحيم المبارك
🔳من بداية دخول المريض—وخاصة المريض السوداني—إلى العيادة، من الضروري جدًا البدء بقياس الضغط بطريقة صحيحة، حتى لا يأخذ المريض انطباعًا خاطئًا بأن الفحص غير مكتمل أو أن الطبيب لم يهتم بحالته بالشكل الكافي.
🔳المريض أولاً
في زحام العمل اليومي داخل العيادات والمراكز الصحية، قد نغفل عن أمرٍ في غاية الأهمية، وهو أن المريض الذي يجلس أمامنا ليس مجرد حالة مرضية، بل إنسان يحمل في داخله قلقًا وتوترًا وخوفًا من الألم ومن المجهول. من أولويات دخول المريض لأي عيادة يجب أن يكون هناك بروتوكول واضح للاستقبال، يبدأ بالترحيب، ويمتد إلى الدعم النفسي قبل الفحص.
🔳الاهتمام بالنفسية
فالمريض في لحظة دخوله يكون غالبًا في حالة توتر، وهذا التوتر قد يؤثر حتى على قراءات الضغط والفحوصات، فلا تكون دقيقة. في مجتمعنا السوداني بطبيعته الاجتماعية، يحتاج المريض إلى أن: يجلس، ويتحدث، ويُستمع إليه باهتمام. فبمجرد أن يشعر بأن الطبيب قد صدّقه واهتم بكلامه، يبدأ في الارتياح النفسي، ويحكي تاريخه المرضي كاملًا دون تردد، وهنا تكمن بداية التشخيص الصحيح.
🔳رسالة إلى الكوادر الطبية
لكن في بعض الأحيان، نجد أن الطبيب—ربما بسبب ضغط العمل أو حالته النفسية—يدخل مباشرة في الفحص، دون تمهيد أو حوار، ثم يطلب التحاليل أو يكتب العلاج بسرعة. فيخرج المريض وهو غير مقتنع، وقد يحمل انطباعًا خاطئًا، قائلاً: “الدكتور ما سمع لي، لا شرح ولا طمّنني.” وهنا نؤكد أن: الاهتمام بالنفسية ليس رفاهية، بل هو جزء أصيل من العلاج. ودقائق قليلة من الحوار قد تختصر كثيرًا من الفحوصات، وتبني جسور الثقة بين الطبيب والمريض.
🔳ختاماً
رسالتنا اليوم لكل الكوادر الطبية: أطباء، ممرضين، وكافة العاملين في الحقل الصحي— تعاملوا مع المريض كإنسان قبل أن يكون حالة، واستمعوا له، وامنحوه من وقتكم واهتمامكم. فالراحة النفسية نصف العلاج، ودقة التشخيص تبدأ من حسن الاستماع. دمتم بخير، ونسأل الله الصحة والعافية للجميع.

