مقالات طبية

📢 د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : في يوم المرأه العالمي.. خواطر مراهقة

📢أمصال وإبر / د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : في يوم المرأه العالمي.. خواطر مراهقة

📌📌 أمصال وإبر

 

✍️✍️ د. وليد شريف عبدالقادر

(اختصاصي طب الأسرة)

💥💥 صاحب منصة ( جالينوس الطبي) الإلكترونية الطبية الشاملة.

🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥

◼️رئيس القسم الطبي بصحيفة ( الإنتباهة )

◼️عضو الإتحاد العام للصحفيين السودانيين.

◼️السجل الصحفي (القيد الصحفي)2010م.

◼️عمل بصحف أخبار اليوم، و الأهرام اليوم والسوداني.

◼️بكالوريوس اللغة العربية

.. جامعة أم درمان الإسلامية 2009م.

◼️بكالوريوس الفلسفة.. جامعة النيلين 2013م

◼️الإجازة في صحيح البخاري

.. أكاديمية الحسيني بالبحرين 2021م

◼️الإجازة في القصيدة.. اللامية في شرح العقيدة الإسلامية لشيخ الإسلام ابن تيمية.. أكاديمية الحسيني بالبحرين 2022م.

◼️الدكتوراة في تخصص

طب الأسرة 2025م.

🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥

♨️ مقال

📢 د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : في يوم المرأه العالمي.. خواطر مراهقة.

✍️ د. وليد شريف عبدالقادر

◼️.. أحتدَّ نقاشي اليوم مع أمي، فهي مازالت تعتبرني تلك الطفلة الشقية التي لا تعي شيئاً من أمور الحياة، فأنا أُريد أن أعبّر عن رأيي واستقلالية ذاتي؛ لأنني أمر بالمرحلة التي يسمِّيها علماء النفس (فترة المراهقة). الفترة التي لا تهتم بها كثيراً الأُسر في دول العالم الثالث رغم خطورة آثارها في المستقبل ويعتبرونها قطار أعوام يمر على قضبان الحياة كالعادة بلا محطات توقف ولا صفارات إنزار. . والفتاة في هذه المرحلة تحتاج إلى والديها، وخصوصاً أمّها، تحتاج إلى الحب والاهتمام.. تحتاج إلى أذن تسمعها لتبث لها مشاعرها، ومخاوفها وأشجانها حتى أفكارها الصغيرة.. وأوهامها وأحلامها الساذجة الطفولية .. فهي مرحلة تكوين الشخصية الناضجة.. مرحلة رسم خريطة المستقبل النفسي السوي المشرق ، وأمي للأسف الشديد لا تدرك خطورة المرحلة التي أمر بها!! فهي يجب أن تراقبني دون أن تُشعرني بذلك، وإن وجدت خطأً في سلوكي فيجب أن تعالجه بطريقة الإيحاء غير المباشر مع اعتماد منهج الصراحة والمكاشفة عند إدارة الحوار والتوجيه والتربية ، وأن تُقيم معي علاقة صداقة تكون فيها هي المثل الأعلى والقدوة الحسنة، وتكون حكيمة في التعامل معي ؛ أي رقيقة ولينة في الأوقات التي تقتضي ذلك، حازمة وشديدة في أوقات أخرى.. قلتُ لها يجب أن يكون هناك تقارب بيننا وتبادل للرأي والمشورة والإهتمامات.. وأن تُعطيني قدراً من حرية الاختيار، وإذا حدث خلاف تتناقش معي بود وتقنعني بأسلوب منطقي وتُشركني معها في الأعمال المنزلية وفي هواياتها.. قالت لي: إنها لم تتربَّ على ذلك..وهذا الكلام محض خيال لجيلي الخارج عن رادار القيم والفضائل..فهي الجيل الذي تربى على قيم ومبادئ ( بوصيكم على الفايت الحدود واسوه)… فعرفت أنها نشأت على الخضوع والتسلط والنقد الشديد لكل صغيرة وكبيرة كانت في حياتها، لذلك هي تُسلط الضوء عليّ انا ، مما يجعلني أثور على هذا الأسلوب القمعي الذي تتخذه أسلوباً لتربيتي. والمشكلة الكبرى تكمن في أنني أجد صعوبة كبيرة في إقناعها بأن جيلي يختلف عن جيلها، وكم أتألم حينما تقسو عليّ؛ ظناً منها أن تلك القسوة في مصلحتي.. فإذا بها تبتعد عن حياتي ولا تحتويني.. والفتاة منا في مثل هذه الظروف القمعية القاسية تبحث عن مَن يحتويها ولكن خارج المنزل.. صديقتها مثلاً، وإذا كانت هذه الصديقة سيئة، فإنها ستجذب البنت إلى طريق الشر والانطلاق والتحرر المبوء غير الحميد .. لاسيما أنها ستجد عند صديقتها أذناً صاغية ومرفأ آمن بلا سخرية ولا توبيخ.. وهذا ما لم تجده عند أمها الناقدة.. اللاذعة.. الثائرة المكسرة الأشرعة فلا شاطئ آهل بسفن السكينة والاطمئنان والاستقرار ترسو عندها وتستقر..

لا تسألوني أين أبي في هذه المظان، فهو مشغول عنا بمشاريعه الكثيرة ولا نراه في حالة صفو إلا لماما.. فهو إما قادماً من الخارج.. أو خارجاً إلى الخارج.. بؤس وحدة وغربة تتلبسني وتأخذني كل مأخذ حتى البكاء والصراخ ، مع شعور قاتل باليُتم والغربة والضياع يكتنف حياتي رغم وجود كثيف صوري لأب ولأم ، أوا لم يكشف أمير الشعراء أحمد شوقي النقاب عن هذا الأمر في الأبيات الموحية الآتية:

ليس اليتيمُ مَن انتهى أبواه

من همِّ الحياة، وخلفّاه ذليلا

فأصابَ بالدنيا الحكيمة منهما

وبحُسن تربية الزمانِ بديلا

إنَّ اليتيمَ هو الذي تلقى له

أُمّاً تخلّتْ أو أباً مشغولا

◼️أصدقائي، حدث هذا الصباح الثامن من مارس.. يوم عيد المرأة.. المرأة التي أكملت أضلع سيدنا آدم عليه السلام حتى يستطيع التنفس وإخراج شهيق وزفير الحياة فيحيا مكتمل السلامة والصحة والعافية.. حدث شيء غريب أبهج نفسي وأعاد لها توازنها المفقود.. المشتت.. المبعثر ، فقد طرقت أمي باب غرفتي برفق، وهي تُناديني بصوت ينساب منه الحنان الجارف لم أتعوده.. وعندما خرجت إليها وجدت بيدها مجلة طبية شهيرة مكتوب عليها هذا النص (يُحذر وبشدة الدكتور ممدوح العزازي كبير استشاريي الطب النفسي بالوطن العربي من حالة عدم التوافق النفسي للمراهقة مع الأم، حيث ينتج عنه بعض الآثار التي تتمثل في البحث عن أم بديلة قد لا تُحسن الابنة اختيارها، وقد تُصاب بإحباطات كثيرة تُؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب نتيجة للحرمان العاطفي، كما يمكن أن تنحرف المراهقة أخلاقياً، ويُصبح لديها دوافع عدوانية تجاه نفسها أو نحو الآخرين، وقد يترتب أيضاً على عدم التوافق إصابة الفتاة بأمراض نفسية جسمانية مثل: الربو والأمراض الجلدية والتوتر النفسي، وإذا ما تفاقمت هذه الحالة من عدم الانسجام فقد تُصبح الفتاة شخصية غير سوية في المجتمع).. وهنا صاحت أمي وهي تأخذني في أحضانها التي كنت أحتاجها بشدة: حبيبتي هل تقبلين صديقة تحبك وتطرق باب قلبك قبل عقلك.. صديقة تريد أن تضئ بك عتمة أيامها ولياليها وأعوامها وعمرها القادم بلا شروط، ولا كدر، ولا تضييق ولا إملاء.

◼️وفي الختام وحتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى