ذاكرة صحية

⚫✍️📢 البحر بلا شواطئ ..الإعلامي الشامل الأستاذ طارق شريف في حوار طبي.. صحي.. الجزء الأخير (2/2)

حوار : د. وليد شريف عبدالقادر

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير 

 

 

⚫✍️📢 البحر بلا شواطئ ..الإعلامي الشامل الأستاذ طارق شريف في حوار طبي.. صحي.. الجزء الأخير (2/2) 

✍️ حوار: د.وليد شريف عبد القادر

 

🔥وجدت في البندول فائدة كبيرة والكتابة هي أجمل دواء للمرض و لا أتوقف عنها حتى ولو كنت مريضاً

🔥فيلم أميفارما واحد من أهم الأفلام التى قدمتها وتوطين صناعة الدواء.

🔥 أول قراراً كنت سأتخذه لو تم تعييني وزيراً للصحة السودانية هو.. 

☘️🌹☘️ هو طاؤوسي الأحبار منحته أم درمان ريشاتها ريشات الإبداع فكتب في ألواح الإتقان للبشرية عبارة : أنا البحر بلا شواطئ ..فهو علامة النقد الفني السامقة والتي شكلت مسارات الغناء السوداني بمقالات الإنارة لا الإثارة خلال العشرين عاماً الفايتة، وهو أيضاً الفائز بجائزة مجلس الصحافة والمطبوعات عن التغطية الاقتصادية في عام 2011م..وهو رئيس تحرير مجلة السودان الاقتصادية الأولى مجلة(حواس)..وهو المؤرخ المصقول سبائك المعرفة والتجديد بإصدارات كتبه الرافلة في ثوب المتعة ودقيق التوثيق مثل(كتاب التاريخ الاجتماعي لمدينة أمدرمان، وكتاب عثمان حسين الفراش الحائر، وكتاب سرور سائق الفيات، وكتاب كرومه كروان السودان.. )، كتب عن مشاكل صناعة الدواء فكان قلمه روشتة حلول ، وأنتج البرامج الوثائقية والتلفزيونية فمنح فلاشات الكاميرات كلاكيت النجاح مرة ومرات ..هو بحور إبداع بلا شواطئ تحدها ولا أمواج تعيق سلامة وصولها إلى مرافئ الإمتاع إنه الإعلامي والكاتب الشامل الأستاذ طارق شريف التقيناه في حوار طبي.. صحي فكانت هذه الإفادات المهمة. 

💢هل تذهب مرات الى الصيدلية وتشتري أدوية معينة دون مقابلة طبيب ؟ وماهي هذه الأدوية؟

🔲نعم أفعل ذلك وتحديداً كنت اشتري مضادات حيوية عندما أصاب بنزلة برد أو زكام ولكن اكتشفت خطر ذلك صحياً وعدلت عن هذا الأمر وأصبح لا اشتري سوي البندول عندما أصاب بصداع أو فتور ووجدت في البندول فائدة كبيرة، ولكن لا استخدمه إلا عن اللزوم عادة شراء الادوية دون روشتة يجب أن توقف.. وهنا أوجه صوت لوم لبعض الصيادلة الذين لا يترددون في منح الادوية دون روشتة طبية.

💢(…أم درمان في الذاكرة تتبدى صورتها وأنا طفل غض الإهاب استلقى على سرير مصنوع من الحديد يتوسط حوش منزلنا الكبير بحي القلعة بأم درمان ( العبارة من  كتابك الجميل التوثيق (أم درمان متحف الأصالة )…في رائك وأنت ناقد ومؤلف ومؤرخ هل هنالك ظاهرة(التداوي بحنين الانتماء إلى المدن)؟

🔲هذا سؤال جميل يا دكتور وليد.. المدن عندي كالفراشات تحلق بي عاليا في سموات من السكون النفسي.. مثلا اشعر براحة نفسية في أم درمان راحة مثل التى نجدها في حلقات الذكر وضربات النوبة عندما كتبت كتاب (أم درمان متحف الأصالة).. اعتقد أن الكتاب كتب نفسه كنت  أتجول في حواري وأزقة أم درمان كدرويش هائم في حب أم درمان وناسها وشوارعها وبساطتها من المدن التى أحببتها أيضا دمشق المدينة بمعمارها الكلاسيكي جعلتني أحبها ما قبل النظرة الأولي أحببت أيضا مدينة فينا وهي مدينة متأنقة ودلوعة وبعض الحسن يثريه الدلال ، الحنين الى المدن هو أجمل دواء للقلب والروح اعتقد أن السفر والتجول في المدن دواء وعلاج وغذاء للروح والبدن.

💢وأنت رئيس تحرير مجلة حواس.. الاقتصادية والتي أصبح لها اسما راسخا في دنيا الصحافة الاقتصادية، وقد فزت بجائزة مجلس الصحافة والمطبوعات عن التغطية الاقتصادية في العام ٢٠١١..اسم (حواس)تغلب عليه السمة الطبية لمجلة تعالج الاقتصاد والمال..كيف تم اختيار اسم طبي فني لمجلة اقتصادية الإطار والملامح؟

🔲قصدنا من اسم (حواس) أن تكون مجلة خفيفة الظل تناقش قضايا الاقتصاد المعقدة بصورة صحفية مهنية احد كبار الصحفيين الاقتصاديين الأستاذ إبراهيم وقداي هو الآن يعمل في قطر قال أن حواس إضافة اللمسة الأدبية للصحافة الاقتصادية قبل( حواس) كانت الصحافة الاقتصادية تتعامل مع رجال المال والأعمال  في الجانب الاقتصادي فقط نحن أضفنا الجانب الاجتماعي حواراتنا مع رجال الأعمال نسألهم عن البيت والأسرة ونصور حياتهم في البيت البعد الاجتماعي مهم جدا في الاقتصاد وهناك تداخل كبير مابين الاقتصادي والسياسي والثقافي اسم حواس فيه إشارة لكل هذه المعاني وفي الحواس هناك الحاسة السادسة وهي القلب وهي التى قصدناها بالتسمية.

  💢 أنا كنت من المحظوظين الذين تحصلوا على نسخة من كتابك الذائع الصيت  والثقل في طبعته الثانية بعد نفاذ الأولى من الأسواق كتابك( كرومة كروان السودان )..الكتاب كتب عنه الأستاذ احمد ضو البيت حلقات نقدية على صفحات الصحيفة الانجليزية(Journalist international  ) بعنوان(Odessa of the black bird )ولديك العديد من المؤلفات والإصدارات)كتاب عن التاريخ الاجتماعي لمدينة أم درمان، كتاب إبراهيم عوض مشترك مع دكتور البوني، كتاب عثمان حسين الفراش الحائر، كتاب كرومه كروان السودان،كتاب سرور سائق الفيات (كتاب تأخرت عن نشره بسبب علة مرضية مررت بها؟

🔲 الكتابة هي أجمل دواء للمرض ولهذا لا أتوقف عن الكتابة حتى ولو كنت مريضا الكتب التى كتبتها قصدت فيها الاحتفاء بالتاريخ الاجتماعي السوداني.. نحن نتجاهل كثيرا تاريخنا الاجتماعي مثل تجاهلنا لتاريخ المبدعين.. وسعدت لان معظم الكتب التى كتبتها وجدت احتفاء من المجتمع والصحافة وفي إشارتك لترجمة الأستاذ احمد ضو البيت تأكيد على هذا الاحتفاء أيضا معظم الكتب حققت نسب توزيع عالية وبعضها تمت طباعته أكثر من مرة الخطوة الثانية عندي هي تحويل الكتب لأفلام وثائقية تعرض في الفضائيات أن شاء الله

  💢 طارق شريف وهو (أفضل ناقد فني سوداني) كثير الكتابة عن صناعة ومشاكل الدواء في السودان ولديك فلم  وثائقي (عن مصنع أميفارما للأدوية ) ما هو تعليقك على ذلك؟

🔲 علاقتي بالإنتاج البرامجي والإنتاج الوثائقي قديمة وكنت أنتج برنامج لصالح قناة النيل الأزرق عن الصناعة في ولاية الخرطوم ومن خلال البرنامج وقفت على التميز في مجال صناعة الدواء في السودان زرت مصنع عين للمحاليل الوريدية عندما كان مديره الدكتور عماد أبوريد،  وقفت على الطفرة التى تحققت في مجال المحاليل الوريدية زرت مصنع تبوك للأدوية وزرت العديد من المصانع ولكن زيارتي لمصنع أميفارما.. كانت مختلفة وقفت على اكبر واهم مصنع موجود في السودان في مجال الادوية حركة العمال وماكينات الصناعة وهي تدور والمخازن الواسعة، وقسم التغليف الذي مازال يحتفظ بالأيدي العاملة ومعظمهن من النساء، رغم وجود ماكينات حديثة في دلالة على المحافظة البعد الإنساني والاجتماعي المشهد كان يصلح لقصة واستعنت بالمخرج الكبير كباشي العوض الذي فاز بجوائز عربية في المجال والمصور الفنان عبد الرحمن ابا وفريق إنتاجي محترف، وكان فلم أميفارما واحد من أهم الأفلام التى قدمتها.. رغم أنني أنتجت فلم تم عرضه في إيطاليا وعدد من دول العالم كان بالتعاون مع منظمة الفاو عن المنتجات الزراعية في السودان وتم تصويره في خمسة ولايات .وأنتجت أفلام أخرى في الجانب الوثائقي اعتقد أن تجربتي في الصحافة الفنية أفادتني في جانب الوثائقيات وجعلتني أركز على الجودة خاصة أنني التقيت بمخرجين ومنتجين كبار واستفدت من تجاربهم أمثال السيناريست المصري الكبير  وحيد حامد والمخرجة أنعام محمد علي مخرجة أهم مخرجة مصرية في جانب الأعمال الوثائقية والتاريخية .. أعتقد أن مصنع أميفارما أهم ما قدمته الرأسمالية الوطنية في مجال الصناعة .أيضا في مجال الدواء أصبحت امتلك المعلومة، والمعرفة والخبرة ومن هنا حاولت أن أناصر صناعة الأدوية المحلية خاصة أنني وقفت على الظلم والتجاهل التى تتعرض له والمصانع تعمل في ظروف صعبة، ورغم ذلك الإنتاج الدوائي المحلي يغطي جانب كبير يفوق ٤٠ في المائة .ومن هنا أصبحت أمسك بملف الدواء منذ سنوات وأمتلك المعلومة والمبادرة؛ والحمد لله أن كتاباتي تجد التقديروالاحترام من القراء واصطحاب الشأن من الصيادلة ومصنعي الدواء والمسئولين وهذا يضعني في تحدي كبير.

💢 لو تم تعيينك وزيراً للصحة ما هو أول قرار ستقوم باتخاذه؟

🔲 أول قرار هو توطين صناعة الدواء ودعم الصناعة المحلية للدواء بلا حدود حتى يغطى الإنتاج المحلي الاستهلاك المحلي وسوف اصدر قراراً بإعادة هيكلة مجلس الصيدلة والسموم وتكوين مجلس استشاري له ودعمه بالكفاءات والمختصين.

🔲كلمة أخيرة

💢 أريد أن أتقدم بشكري وعرفاني للدكتور وليد شريف الذي يقدم تجربة رائعة   في الصحافة الطبية تجربة ترفع لها القبعات لتميزها وتفردها وأشكر دكتور وليد على حسن ظنه الجميل بنا وهذا من الجمال الإنساني الذي يتمتع به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى