📌أمصال وإبر // د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : صلاح حبيب يُدافع عن والي الخرطوم الذي فقد البوصلة، وبل هو السبب في دمار صحة ولاية الخرطوم
د. وليد شريف عبدالقادر

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير
📌أمصال وإبر // د. وليد شريف عبدالقادر يكتب : صلاح حبيب يُدافع عن والي الخرطوم الذي فقد البوصلة، وبل هو السبب في دمار صحة ولاية الخرطوم.

✍️ د. وليد شريف عبدالقادر
🔳والله أنا تتملكني الحيرة، و تأخذني الدهشة كل مأخذ من مقال الأستاذ صلاح حبيب دفاعاً عن والي الخرطوم الذي أصبح فساد حكومته تحقيقاً *لعبرة* أنك لا تستطيع أن تخضع *كل* الناس *كل* الوقت ..ولكنك تستطيع أن تخضع *بعض* الناس *بعض* الوقت.. كما يفعل الآن والي الخرطوم وأشياعه وحاشيته.
🔳الموجع أن الأستاذ صلاح حبيب قلم مر في تاريخه الصحفي الإداري بمحطة صحيفة( المجهر) وما ادراك ما صحيفة (المجهر) ..صحيفة مجرد الالتحاق بها يعني أنك تتمتع بقدرات مهنية إعلامية رفيعة الجودة ودقيقة التمحيص ..
فهي بلا منازع صحيفة ( كما يقول المتنبي) صحيفة..
خذ ماتراه ودع شيئاً سمعت به..
ففي طلعة الشمس ما يُغنيك عن زحل
ولكن نقول للأستاذ لكل جواد كبوة، ولكل فارس غفوة، ولكل عالم هفوة، ولكل كريم صبوة
🔳 رد الأستاذ صلاح حبيب رد عائم بلا أطقم سباحة واقية..ولا حتى الأمل في شواطئ آمنة.. وسفن تلوح عند الغرق وجنون الأمواج .. فبلا جهد مقل ومع بيت الشعر الشهير (الضد يُظهر) حسنه الضد.. تكتشف أن الرد مجرد سرد أسطر تستحق أن ترمى بحجر مع همهمة عالية من اللعنات قبل وصولها لسلة المهملات
🔳 الأستاذ صلاح حبيب خذل تلميذته بالمجهر الصحفية المثابرة رشان أوشي.. فهو نسى ( فحب الوالي أعمى) نسى أنه قد علمها أن قيمة الصحفي في كشف دهاليز الفساد بالمصادر والمستندات الموثوقة لا البحث عن ظل جماعة نزلنا دوحه فحنا علينا حنو المرضعات على الفطيم.. وهم كُثر في وطن اضحى مجرد التثاؤب ربما يكون بوادراً لمقدمة ملل أتى به الحديث عن كثرة الفساد
🔳لم يرد أستاذ الصحافة صلاح حبيب ( وهو درس من أبجدياتها) على المستندات الموثوقة التي أوردتها تلميذته رشان أوشي.. فأخذ يحاول حماية والي الخرطوم بقصة أنه كان خارقاً من المهد إلى اللحد.. وفوق ذلك أراد أن يوصل رسالة ان للوالي أقلام تمحيه..ولكن ربما بعض الأقلام تكون لا مطية واقع بل مطية آلام وأوهام.
🔳 و حتى في صحة الخرطوم فشل الوالي جاثم في صدورنا فهو يتدخل في العير والنفير.. والدلو والبئر والحفير .. بل ويجب أن تمر القرارات بمكتبه قبل ختم مدير عام وزارة صحة ولاية، بل قبل صحوه واستيقاظه من نومه .. وهو مشهور بعبارة ( شيلو دا وختو دا)..و حتى لو بغلة عثرت في مبنى صحة ولاية الخرطوم يجب إن يستفسر مديرها العام والي الخرطوم الهمام على مَنْ الذي يجب أن يسوي لها الطريق..وتخيلو المهزلة والتي تُعجل بسوء الخاتمة.. رغم ان الصحة مصدر إيراد مالي قوي وبنك كثير الأسهم والمساهمين لحكومة ولاية الخرطوم الآن تلوح بوادر أزمة صحية قوية ستعصف بصحة الخرطوم واستقرار واستمرار خدماتها .. وهي أزمة ومأساة أطباء الأسرة والكوادر الصحية العاملة بالمراكز الصحية بولاية الخرطوم.. الذين لم تصرف لهم حوافز شهور عديدة .. الآن الضنك اتسع وتحسس مسامهم وأرق مضجعهم فكثير منهم لايجد حتى ما يوصلهم لمراكزهم لأداء مهام عملهم ورسالتهم.. فهم قد اكتشفوا أخيراً أنهم يد من (حديد) في زراع من (جريد) .. الآن نقولها للتاريخ صحة الخرطوم لن تتأود أعوادها تحناناً إلا بعد ذهاب هذا الوالي الذي جعل لحنها نشازاً يفر منه الصحيح قبل الأجرب.
🔳والي الخرطوم الآن لم يعد يصلح لهذه المرحلة.. فهو قد فقد البوصلة تماماً .. فهذه المرحلة هي مرحلة البناء والتعمير والشفافية والأفق الواسع الذي لا يرى النجاح مجرد كاميرا توثق لمعضلات ومشكلات الولاية على أنها فقط مشهد مسرحي لوالي يرتدي زي عسكري مع حبات عرق وملامح سهر وإعياء وبعض الهتافات القوية من قبل أرباب المنافع والمصالح بحناجرهم المشروخة ونواياهم الصدئة .. الآن القصة الحقيقية الصادمة مع عافية أنه ليست المشكلة في وجود النور.. ولكن المشكلة هي يجب أن يكون في النور مايستحق أن يُري أن سعادة والي الخرطوم
يعيش في ولاية انحسرت قيمها قبل نيلها..
ويا الأستاذ صلاح حبيب الآن إنجازات الوالي المزعومة يقول عنها ابن رشيق القيرواني في كتابه الشهير العمدة:
مَنْ تحلىْ بغير مافيه
فضح الامتحان مايدعيه
🔳 وفي الختام حتى الملتقي أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء.

