مقالات طبية

📌بحب ووفاء.. د. ماجد المبشر يكتب: ماما فاطمة عبيد .. بوص فاطمه عبيد.. البوص التي علمتني كيف أكون إنسانًا قبل أن أكون طبيبًا

د. ماجد المبشر

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير. 

📌بحب ووفاء.. د. ماجد المبشر يكتب: ماما فاطمة عبيد .. بوص فاطمه عبيد.. البوص التي علمتني كيف أكون إنسانًا قبل أن أكون طبيبًا.

✍️د. ماجد المبشر

🌹ماما فاطمة عبيد.. فاطمة عبيد ليست مجرد طبيبة مررت بها في مسيرتي
هي البداية الحقيقية لكل ما أنا عليه اليوم.

🌹أكتب عنها والقلب مليان امتنان لا يوصف. هي السبب الأول الذي جعلني أدخل مجال الأطفال، ومن أول يوم دخلنا فيه تحت إشرافها، تغيّر داخلي شيء عميق لا يمكن شرحه بسهولة. زرعت فيّ الثقة، ليس بكلمات كبيرة، بل بتصرفاتها اليومية، بهدوئها، وبطريقتها التي تجعلك تؤمن بنفسك دون أن تشعر.

🌹كانت تكبرنا يومًا بعد يوم. لا تترك موقفًا إلا وفيه درس، ولا حالة إلا وفيها تعليم. تعلمنا منها كل شيء: كيف نفكر، كيف نلاحظ، كيف نصبر، وكيف نحمل مسؤولية الطفل كأنه أمانة كاملة لا تقبل التهاون.

🌹نصائحها كانت وما زالت تعيش في داخلي. في كل مرة نتعامل فيها مع مريض كانت تكرر علينا المعنى الأهم في الطب والإنسانية: الرحمة قبل أي شيء، وكانت دائمًا توصينا بعبارة لا تُنسى: “خافوا الله في العيانين”… كانت تقولها وكأنها تضع ميثاقًا داخل قلوبنا، لا يُكسر أبدًا.

🌹وما يميزها أكثر هو الحب الذي يملأ المكان حولها… في العنبر، في الممرات، في كل تفصيلة صغيرة. كان وجودها وحده كافيًا ليجعل المكان أكثر هدوءًا، وأكثر إنسانية، وكأن الأطفال يشعرون بالأمان حتى قبل أن يبدأ العلاج.

🌹كتب الله لي أن أتعلم تحت يدها في الجامعة، وكانت تلك من أعظم النِعم في حياتي. ثم اشتغلت الامتياز في وحدتها، وهناك فهمت المعنى الحقيقي للتربية الطبية والإنسانية. وبعدها نلت شرف أن أكون نائبًا في نفس وحدتها… وكل خطوة من هذه الخطوات كانت امتدادًا لفضلها عليّ، ولأثرها الذي لم ينقطع.

🌹هي ليست فقط من علمتني الطب… هي من علمتني كيف أكون إنسانًا قبل أن أكون طبيبًا.

🌹أسأل الله أن يحفظها، ويبارك في عمرها وعلمها، ويجزيها عنّا خير الجزاء، ويجعل كل ما قدمته من علم ورحمة في ميزان حسناتها، وأن يكتب لها الخير والبركة في كل لحظة من حياتها 🤍

♥️ماما بوص فاطمه عبيد💕
الله يخليك لينا سند وضهر دايما ي بوص💕

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى