مقالات طبية

📢 د. وليد شريف يكتب من أرشيف عمودي ( أمصال وإبر) : إلى د. الطيب بقروب (أسرة الصحة).. في بيتنا.. نابغ.. أنسنة الإنسان .

✍️د. وليد شريف عبدالقادر

♨️ مقالات طبية

📢 د. وليد شريف يكتب من أرشيف عمودي ( أمصال وإبر) : إلى د. الطيب بقروب (أسرة الصحة).. في بيتنا.. نابغ.. أنسنة الإنسان .

✍️د. وليد شريف عبدالقادر

📢 مدخل : د. الطيب بالقروب الجامع الفعَّال (أسرة الصحة) وهو يسألني بوعيه الفاهم الحصيف قائلاً : يبدو لي يا دكتور وليد في شغل الصحة ما زلنا بعيدين عن موضوع الإستثمار الحقيقي، واللي هو الإستثمار في المورد البشري في الصحة..أهدى إليك هذا المقال 👇🏼👇🏼👇🏼

🔳- في تقرير التنمية الإنسانية العربية 2002م أشارت منظمة الأمم المتحدة (U.N) إلي أن المعوقات التي تقف أمام علمية تنمية الإنسان في بلدان العالم العربي تتمثل في ثلاثة أشياء جوهرية تشمل أولاً : النقص في اكتساب المعرفة ، وثانياً: النقص في الحرية والحكم الصالح ، وأخيراً في تمكين النساء .. وفي موضع آخر يشير التقرير إلي أن (رأس المال البشري يسهم بما لا يقل عن 64 % من مؤشر التنمية، بينما يسهم رأس المال المادي والبني التحتية بما مقداره 16% ، وتسهم الموارد الطبيعية بما مقداره 20%) .. وبالتالي نصل عزيزي القارئ إلي أن عملية التنمية تكتسب إطارها الصحيح بالبشر وحصيلتهم العامة من المعرفة والحرية والحكم الصالح وغيرها

🔳بل أصاب التقرير بسهم نافذ الحقيقة وهو يُعرِّف عملية التنمية قائلاً: (بأنها تنمية الناس .. ومن قبل الناس .. ومن أجل الناس) أو بما يقود في نهاية الأمر إلي المصطلح الشائع (أنسنة الإنسان) . وأنسنة الإنسان تبدأ بالمعرفة والتي تُقاس عادةً بمعدلات محو الأمية أو الانتظام بالمدارس ، ويقع عبء ذلك علي كاهل كل أسرة فهي يجب أن تعي رسالتها جيداً ، وذلك بإعطاء أبناءها (بوصلة العلم والمعرفة) حتى يتمكنوا عبرها من السير الصحيح في دهاليز الحياة ودروبها الشائكة ، فالأسرة يجب عليها الاهتمام بالنابغ من الأبناء والموهوب منهم ، أو اعتبار كل فرد موهوباً .. فكل طفل عزيزي القارئ يولد وهو مشروع موهبة مكتملة ، فاتساع دوائر العلوم الكونية والاجتماعية والإنسانية جعل دائرة الموهبة تتسع وتتعدد، والباحث والكاتب القدير في مجال العلوم الإنسانية الأستاذ( كريم الشاذلي) يُعدد بعض السمات التي غالباً ما تظهر في الطفل العبقري أو الموهوب نقتطف منها : أولاً: بناء الطفل لجملة مركبة ، والبدء مبكراً بالكلام مقارنة بأقرانه . ثانياً: الشغف بالمعرفة ، وطرح العديد من التساؤلات علي شاكلة : كيف ، لماذا ، متى ، أين ؟ والاستياء من عدم الحصول علي إجابات كافية ومقنعة . ثالثاً: ممارسة الألعاب التي تستند علي الفك ، والتركيب ، والتحليل ، والربط أكثر من استخدام الألعاب التي تستند علي الحظ . رابعاً: التمييز المبكر بين اليمين واليسار . خامساً: الاستقلالية ، وربما تصل لعدم الامتثال للتوجيهات والأوامر، وأخيراً:العد المبكر للأرقام فوق العشرة والعشرين .

🔳 ومما يصلح ذكره في هذا المقام .. أن (معن بن زائدة) رأى نبوغاً من ابن أخيه يزيد الشيباني ، فقربه منه حتى أن زوجته عاتبته علي ذلك ، وان أبناءه أولى بهذا الاهتمام الزائد .. فقال لها : سأريك في هذه الليلة ، وفي ساعة متأخرة من الليل قال: يا غلام ، ادع لي أبنائي ، فأقبلوا عليه جميعهم وعليهم ثياب النوم ، قال: يا غلام، ادع لي يزيد الشيباني ، فلم يلبث إلا أن دخل علي عجل ، وعليه سلاحه ، فقال معن: ما هذه الهيئة ؟ قال : إني قلت لا تطلبني في هذه الساعة إلا لأمر جلل وخطب عظيم.. هنا قالت زوجة معن : أخيراً قد تبيَّن لي عذرك .

🔳وفي الختام وحتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء.

📛أرشيف عمودي أمصال وإبر 📛

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى