مقالات طبية

📌بروفيسور ولي الدين النور الفكي .. رئيس لجنة المناهج والبحوث بمجلس الأطفال .. المقرر السابق لمجلس طب الأطفال.. يكتب : مجلس التخصصات الطبيةقراءة و تعقيب على تشكيل مجلس التخصصات الطبية الجديد

بروفيسور ولي الدين النور الفكي

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير

📌بروفيسور ولي الدين النور الفكي
.. رئيس لجنة المناهج والبحوث بمجلس الأطفال
.. المقرر السابق لمجلس طب الأطفال.. يكتب : مجلس التخصصات الطبيةقراءة و تعقيب على تشكيل مجلس التخصصات الطبية الجديد. 

✍️بروفيسور ولي الدين النور الفكي

🔳اطّلعتُ عبر إحدى الوسائط على مقال للدكتور الصادق قسم الله الوكيل حول التشكيل الجديد للمجلس السوداني للتخصصات الطبية.
وإذ أتفق مع معظم الملاحظات الجوهرية التي طرحها اجد نفسي حريصاً على إضافة النقاط الآتية:
أولاً: أتقدم بخالص الشكر والتقدير للدورة السابقة بقيادة البروفيسور الرشيد وفريقه لما قدموه من عطاء مشهود في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.
ثانياً: أرحب أشد الترحيب بالدورة الحالية بقيادة البروفيسور محمد الإمام والبروفيسور إلهام محمد عمر متمنياً لهما التوفيق والسداد. ونؤكد أننا سنبذل كل ما في وسعنا لدعمهما وإنجاح مهمتهما فهما يمتلكان من الرصيد والخبرة السابقة ما يؤهلهما بجدارة لتبوّؤ هذه المناصب ويمهد لهما طريق النجاح.
🔳أما فيما يختص بملف المجلس الجديد فلي الملاحظات الآتية:
1. آلية الترشيح: لا أدري تحديداً كيف تُرفع ترشيحات مثل هذه المجالس إلى السيد رئيس الوزراء، لكن المخرجات تشير بوضوح إلى انفصال تام عن الواقع الأكاديمي والمهني.
2. تحديث التشريعات والقوانين: أضحى تحديث قانون مجلس التخصصات الطبية ضرورة ملحة. وأذكر أنه قبل اندلاع الحرب بأشهر عُقد اجتماع عام وقدمت فيه بعض المقترحات والتعديلات الجوهرية غير أنها لم ترَ النور ولم نلمس لها أي أثر تنفيذي حتى الآن.
3. الازدواجية في الدور التنفيذي والرقابي و التطوعي: يصر المجلس على ممارسة دور تنفيذي مباشر وهو أمر لا يتناسب مع طبيعة هيكلته ولا مع قدراته اللوجستية. فكيف لمؤسسة تقود عملاً تنفيذياً ضخماً أن تعتمد في أداء مهامها الجوهرية على متطوعين؟ (وأنا واحد من آلاف الأطباء المتطوعين الذين يقدمون للمجلس أعمالاً تفوق أحياناً مهام وظائفهم المأجورة و لكن دون أي مقابل) و إلى متى يمكن ان يستمر هذا الأمر؟ ومع هذا الجهد، تستمر الشكوى من تراجع مستوى التدريب. ويبدو أن القادم سيكن أكثر كلفة ما لم تُدار الأمور برؤية مختلفة.
4. اختلال التمثيل والانحياز الفئوي: يبدو جلياً أن التشكيل الجديد يحمل انحيازات واضحة وتهميشاً لقطاعات واسعة فهو يغلب تخصصات على حساب أخرى، ويتمركز بشكل شبه كامل حول الأطباء مهملاً التخصصات الطبية والصحية المساندة.
5. إغفال الشمولية للمجلس: ربما لا يعلم المشرّع الحالي أو لم يستشر ذوي الخبرة بأن المجلس يدير ويشرف على تخصصات متعددة في المهن الطبية والصحية بخلاف الطب البشري، ولا نرى أي تمثيل عادل لهذه الفئات في المجلس الجديد.
6. غياب الأطراف ذات الصلة المباشرة بالتدريب: هناك غياب غير مبرر للتمثيل العادل لوزارة الصحة الاتحادية، والولايات، وجامعات الولايات؛ علماً بأن الثقل الأكبر للعملية التدريبية والميدانية يقع كلياً على عاتق مؤسسات وزارة الصحة والمستشفيات الولائية.
ختاماً، ثمة الكثير مما يمكن طرحه و قوله في هذا الصدد غير أن الحقيقة الرأسخة التي يجب أن نقتنع بها جميعاً هي أن إدارة ملفات الصحة والتعليم والتدريب في وطننا بهذه الآليات التقليدية لن تحقق التطوير المنشود ولن تمكننا بحال من مواكبة المستجدات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى