مقالات طبية

📌نفحات الصباح /د.أحمد العوض يكتب : همسات المكاتب والكراسي. 

✍️ د. أحمد عوض

♨️مقال

📌نفحات الصباح /د.أحمد العوض يكتب : همسات المكاتب والكراسي. 

 

  1. ✍️ د. أحمد عوض

 

◼️نفخات الصباح

في الصباح، لا يُوقظنا الضجيج… بل تلك النسمة الخفيفة التي تُحرّك الستائر، فتُخبرنا أن الليل انتهى. وهكذا هي المؤسسات؛ لا تحتاج دائمًا إلى قرارات مدوية، بل إلى نفحة هواء جديدة تُعيد ترتيب المعنى في الغرف المغلقة.

 

◼️هناك كراسٍ اعتادت المكان حتى صار جزءًا منها، ومكاتب حفظت الأسماء أكثر مما حفظت المواعيد. وجوهٌ مألوفة، حاضرة في كل اجتماع، ساكنة في كل مشهد، كأن الزمن مرّ من حولها ولم يمرّ عليها.

 

◼️ليس في الثبات خطيئة، لكن الإقامة الطويلة في الموقع ذاته تُفقد الأشياء بريقها، حتى لو بقي الطلاء لامعًا. الناس لا تتحدث كثيرًا، لكنها تلاحظ. تلاحظ حين تتكرر الأسماء كما تتكرر العناوين، وحين يصبح التغيير خبرًا نادرًا كالمطر في موسم الجفاف.

 

◼️في كل صباح فرصة لإعادة النظر

لا لإقصاء أحد، ولا لمحاسبة بلا سبب، بل لتجديد الدم في العروق قبل أن يثقل. القيادة الحكيمة لا تنتظر العاصفة لتفتح النافذة، بل تفتحها حين تشعر أن الهواء أصبح ساكنًا.

 

تُبدّل حين يلزم التبديل، وتُراجع حين تحين المراجعة، لا لأن أحدًا أخطأ، بل لأن الزمن لا يقف عند بابٍ واحد.

 

◼️نفخات الصباح لا تُحدث ضجيجًا

لكنها تغيّر المزاج العام، وتُعلن أن يومًا جديدًا قد بدأ. ومن يفهم لغة الصباح… يعرف أن بعض الكراسي تحتاج أحيانًا أن تستريح قليلًا، ليتنفس المكان.

 

◼️النفخة الأخيرة

أحيانًا لا يكون المطلوب تغيير الوجوه، بل تحريك المعنى خلفها. فالمكان الذي تتجدد فيه الروح، لا يخشى تبدّل المواقع. النافذة إن فُتحت في وقتها، تمنع الغبار قبل أن يتراكم. والقرار الذي يأتي بهدوء، يصل أعمق من أي ضجيج.

 

◼️فليكن الصباح حاضرًا في كل حين… قبل أن يتحول الهمس إلى سؤال، والسؤال إلى انتظار طويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى