📌تشاويش طبية/د. الشفيع أبكر يكتب : المراكز الصحية في زمن الحرب.. قلاع صمود ونقاط ارتكاز.
د. الشفيع أبكر

@@ مقالات طبية
📌تشاويش طبية/د. الشفيع أبكر يكتب : المراكز الصحية في زمن الحرب.. قلاع صمود ونقاط ارتكاز.

✍️ د. الشفيع أبكر
🔳في خضم الأزمات، تُختبر معادن الرجال وتُقاس قوة المؤسسات، وتبرز المراكز الصحية كخط الدفاع الأول في وجه المعاناة الإنسانية. خلال معركة الكرامة، لم تكن المراكز الصحية مجرد مبانٍ تقدم خدمات علاجية، بل تحولت إلى قلاع صمود ونقاط ارتكاز للأمل وسط واقع مليء بالتحديات.
🔳صمود وتحدي
لقد وقفت العديد من المراكز الصحية صامدة، رغم شُح الإمكانيات، لتؤدي رسالتها السامية في إسعاف الجرحى، وتقديم الرعاية للمرضى، واحتواء الحالات الطارئة. كوادر طبية وتمريضية عملت في ظروف بالغة القسوة، بلا كلل أو ملل، واضعةً نصب أعينها إنقاذ الأرواح قبل أي اعتبار آخر.
🔳دعم نفسي وتوعية
ولم يقتصر دور هذه المراكز على العلاج فقط، بل امتد ليشمل الدعم النفسي للمصابين وأسرهم، خاصة في ظل النزوح والضغوط النفسية التي خلفتها الحرب. كما لعبت دورًا مهمًا في مكافحة انتشار الأمراض عبر التوعية الصحية، رغم ضعف الإمكانيات اللوجستية.
🔳نداء للدعم
إن ما قدمته هذه المراكز الصحية يُعد نموذجًا يُحتذى به في التفاني والإخلاص، ويؤكد أن النظام الصحي، رغم كل التحديات، ما زال ينبض بالحياة بفضل سواعد أبنائه المخلصين. وفي هذا المقام، لا بد من توجيه نداء عاجل للجهات الرسمية والمنظمات الوطنية والدولية، بضرورة دعم هذه المراكز، وتوفير الأدوية والمعدات، وتأهيل البنية التحتية، حتى تواصل أداء دورها الحيوي في خدمة المواطن.
🔳ختاماً
حيي جميع المراكز الصحية التي وقفت صامدة، وكانت عنوانًا للعطاء والصبر في أصعب الظروف. ستظل المراكز الصحية التي صمدت خلال معركة الكرامة صفحات مضيئة في سجل الوطن، وشاهدًا حيًا على عظمة الإنسان السوداني عندما يضع إنسانية المهنة فوق كل اعتبار.

