📌القضارف // د. جلال الدين مختار موسى يكتب : ارتفاع حالات الملاريا في القضارف.. رسالة طبية لا تحتمل التأجيل
د. جلال الدين مختار موسى

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير
📌القضارف // د. جلال الدين مختار موسى يكتب : ارتفاع حالات الملاريا في القضارف.. رسالة طبية لا تحتمل التأجيل.

✍️د. جلال الدين مختار موسى
🔳بصفتي مهتماً بالشأن الصحي، فإن ارتفاع حالات الإصابة بالملاريا في ولاية القضارف من 3,369 حالة الأسبوع الماضي إلى 3,665 حالة هذا الأسبوع، بزيادة تقارب 9% خلال أسبوع واحد، يجب ألا يُنظر إليه باعتباره مجرد رقم في تقرير صحي، بل كمؤشر يستوجب تعزيز الاستجابة والوقاية والتوعية المجتمعية.
🔳الملاريا مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، لكن الخطورة تكمن في تأخر التشخيص أو العلاج، خاصة لدى الأطفال والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف عام. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التشخيص والعلاج المبكرين يقللان من المضاعفات والوفيات ويساهمان في الحد من انتقال المرض.
🔳رسالتي للمواطنين: لا تنتظروا اشتداد الأعراض؛ الحمى، القشعريرة، الصداع، التعرق والإعياء تستوجب التقييم الطبي، خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها الملاريا.
🔹 إجراء الفحص عند الاشتباه أفضل من الاعتماد على الأعراض وحدها أو تناول علاج عشوائي.
🔹 الالتزام بالعلاج الموصوف وإكمال الجرعة حسب توجيهات الطبيب مهم، وعدم مشاركة الأدوية بين أفراد الأسرة.
🔹 النوم تحت الناموسيات المعالجة بالمبيد بصورة صحيحة، لجميع أفراد الأسرة، من أهم وسائل الوقاية.
🔹 التخلص من أماكن تجمع المياه وردم البرك والمستنقعات حول المنازل، مع دعم حملات مكافحة نواقل المرض.
🔹 الاهتمام بصورة أكبر بالمعسكرات ومناطق الإيواء والتجمعات المكتظة، لأنها تحتاج إلى تدخلات وقائية ومكافحة للناقل بصورة مستمرة.
🔳أما الرسالة للجهات الصحية:المرحلة الحالية تحتاج إلى تعزيز الترصد الوبائي، وتوفير الفحوصات والأدوية بالمرافق الصحية، وتكثيف مكافحة البعوض، وتوسيع التوعية المجتمعية، مع التركيز على المناطق الأعلى في معدلات الإصابة.
🔳كما أن مكافحة الملاريا ليست مسؤولية وزارة الصحة وحدها؛ إنها مسؤولية الأسرة، والمجتمع، والكوادر الصحية، والجهات المحلية.
🔳صحة المواطن تبدأ بالوقاية، والوقاية تبدأ بالوعي.. فلنأخذ ارتفاع الحالات بجدية، دون هلع، ودون استهانة.

