مقالات طبية

📌تعليقاً على إقامة دورات تدريبية أو برامج بناء قدرات خارج مظلة مركز التعليم الطبي المستمر (EDC) التابع للمجلس القومي للتدريب الطبي كما حدث مؤخراً بمستشفى (الدايات) أم درمان .. مزمل بخيت إبراهيم يكتب : تجاوزات مجلس التخصصات الطبية السوداني في مسألة التدريب والدورات.

مزمل بخيت إبراهيم

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير 

📌تعليقاً على إقامة دورات تدريبية أو برامج بناء قدرات خارج مظلة مركز التعليم الطبي المستمر (EDC) التابع للمجلس القومي للتدريب الطبي كما حدث مؤخراً بمستشفى (الدايات) أم درمان .. مزمل بخيت إبراهيم يكتب : تجاوزات مجلس التخصصات الطبية السوداني في مسألة التدريب والدورات. 

 

✍️ مزمل بخيت إبراهيم 

⚫إن قيام أي مجلس تخصصي بتنظيم وإقامة دورات تدريبية أو برامج بناء قدرات خارج مظلة مركز التعليم الطبي المستمر (EDC) التابع للمجلس القومي للتدريب الطبي، يُعد خللاً تنظيمياً وقانونيا صريحاً وتعدياً على الحوكمة المؤسسية، ويمكن تلخيص الأثر السلبي لهذا المسلك في النقاط التالية:

 1. غياب الشرعية والاعتماد المرجعي

وفقاً للوائح المنظمة، فإن المجلس القومي للتخصصات الطبية هو “المرجعية العليا” والجهة الحصرية المنوط بها اعتماد المناهج وتوثيق الشهادات. خروج أي مجلس فرعي عن هذه المظلة يفقد النشاط التدريبي شرعيته المؤسسية، ويحول هذه المجالس إلى جزر معزولة تعمل بلا رقابة، مما يهدد جودة المخرج التعليمي ومعياريته.

 2. التداخل المالي وشبهات غياب الشفافية

إن إدارة التدريب والتحصيل المالي (خاصة في الكورسات ذات العائد المالي الكبير أو النشاطات الخارجية) بعيداً عن القنوات الرسمية للمجلس والـ EDC، يمثل *مخالفة صريحة للوائح المالية للخدمة المدنية. هذا التمكين المالي المستقل يفتح الباب لعدم الشفافية، ويحرم المؤسسة الأم من الموارد المخصصة لتطوير البنية التحتية للتدريب ككل.

 3. إضعاف هيبة الحاكمية (Governance)

سماح المجلس القومي بإفلات هذه الدورات من رقابته يفرغ مركز التعليم الطبي (EDC) من جوهر فكرة إنشائه كذراع تنظيمي ومعياري. هذا الإفلات يرسخ لثقافة “مراكز القوى” داخل القطاع الصحي، حيث تستأثر بعض المجالس التخصصية بامتيازات تدريبية وعلاقات خارجية دون الخضوع للمساءلة والمراجعة الإدارية.

🔳خلاصة منطقية:التدريب الطبي ليس نشاطاً تجارياً أو تقنياً معزولاً، بل هو منظومة متكاملة أساسها الحاكمية والالتزام باللوائح. إن خطورة هذا التجاوز لا تقف عند حدود المخالفة الإدارية، بل تمتد لتضرب مصداقية التعليم الطبي السوداني في الصميم، وتستوجب تدخلاً حاسماً من رئاسة المجلس لوضع حدود صارمة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى