ذاكرة صحية

📌استراحة الجمعة // بروفيسور أبشر حسين يكتب : مدرسة المؤتمر.. وذكريات عندما فازت علينا مدرسة بنات بحري بفارق نصف درجة فقط في منافسات المدارس الأكاديمية

بروفيسور أبشر حسين

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير 

📌استراحة الجمعة // بروفيسور أبشر حسين يكتب : مدرسة المؤتمر.. وذكريات عندما فازت علينا مدرسة بنات بحري بفارق نصف درجة فقط في منافسات المدارس الأكاديمية. 

✍️بروفيسور أبشر حسين                                                                                                             🔳كانت مدرسة المؤتمر الثانوية تُعَدّ واحدة من أكبر ثلاث مدارس ثانوية في أم درمان، وكانت تستقبل الطلاب من مختلف أحياء ومناطق المدينة. ولم تكن المدرسة مجرد مؤسسة تعليمية، بل كانت مركزًا للإبداع ونشر الثقافة والاستنارة، وكان أساتذتها قادةً للنشاط المجتمعي؛ فمنهم الأدباء والعلماء والشعراء والتشكيليون، الذين كان لهم أثر كبير في تشكيل خارطة المجتمع السوداني.

🔳تم قبولنا في مدرسة المؤتمر ودخلناها عام 1976، برفقة شِلّة من الطلاب المميزين. وما إن وطئت أقدامنا المدرسة حتى وجدنا أمامنا مجموعة من الطلاب الذين كان يُشار إليهم بالبنان، والذين أصبحوا فيما بعد من ركائز المجتمع في مختلف المجالات؛ فمنهم القضاة والأساتذة والمحامون والموظفون والضباط والأطباء والمهندسون والزراعيون والأطباء البيطريون.

🔳وكانت المدرسة، كذلك، تضم عددًا من عتاولة الرياضيين، من الذين مثلوا الفرق القومية في كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وتنس الطاولة وألعاب القوى. ولم يقتصر النشاط على الدراسة والرياضة، بل كانت هناك أنشطة أخرى متعددة، مثل التصوير والرسم والفنون التشكيلية والموسيقى. وكان لى شرف تمثيل المدرسة فى منشطى كرة القدم وتنس الطاولة

🔳كما كان للطلاب نشاط سياسي واضح، وكانت هناك صلات واتصالات بالأحزاب السياسية المختلفة، في تلك الفترة التي كانت فيها الحركة السياسية والثقافية حاضرة بقوة في المجتمع.

🔳ومن الذكريات الخالدة التي لا تزال عالقة في الذاكرة، مسابقة المدارس التي أنشأها الأستاذ عوض احمد في تلفزيون السودان. كان البرنامج يُبث على الهواء كل يوم جمعة، وتتنافس فيه مدارس الخرطوم وأم درمان وبحري بنين وبنات، في مواد دراسية مختلفة، وكانت المنافسة شديدة ومثيرة.

🔳وكان فريق مدرسة المؤتمر يمثلّه كل من: عمر محمد إسماعيل، يزيد عبد الرؤوف، مجدي سليمان عباس، الحبر عوض، الفاتح محمد فضل السيد، وأبشر حسين.

🔳وقد أبلى فريقنا بلاءً حسنًا، وهزمنا كل من وقف في طريقنا من المدارس المنافسة، حتى وصلنا إلى المباراة النهائية أمام مدرسة بنات بحري. وكانت المنافسة شديدة، وانتهت بفوز مدرسة بنات بحري علينا بفارق نصف درجة فقط.

🔳كانت تلك أيامًا جميلة لا تزال حاضرة في الذاكرة، بما حملته من علم وثقافة ورياضة وفن ونشاط اجتماعي وسياسي، وبما جمعته من زملاء أصبح كثير منهم، مع مرور السنوات، أسماء بارزة في مجالاتهم.. تحية لأساتذتنا في تلك المرحلة، الذين أسهموا في تشكيل وعينا وصقل شخصياتنا، وتحية لكل الزملاء الذين عاصرناهم في تلك الأيام الجميلة، وأصبحوا جزءًا من ذاكرتنا وذاكرة مدرسة المؤتمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى