Uncategorized

📌 أحزان تخصص طب الأسرة // رحيل منسق طب الأسرة بمعهد الصحة العامة دكتور خالد الطيب .. د. عاصم عثمان يكتب : كان من الأشخاص القلائل الذين تحس بعد رحيلهم .. أنّ شيئاً  ما فيك قد انكسر

دكتور عاصم عثمان

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير

📌 أحزان تخصص طب الأسرة // رحيل منسق طب الأسرة بمعهد الصحة العامة دكتور خالد الطيب .. د. عاصم عثمان يكتب : كان من الأشخاص القلائل الذين تحس بعد رحيلهم .. أنّ شيئاً  ما فيك قد انكسر. 

✍️ دكتور عاصم عثمان 

⚫إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون..

الدوام لله.. وله الحمد على ماأراد وقدر..

وأحسن الله عزاءنا في هذا الفقد الجلل.. وصبرنا وأهله الصبر الجميل ووفقنا وذريته لبره وحفظ وده.

⚫لا أجد مااستطيع التعبير به عما بصدري من شعور وأنا أنعيه ولكن وجبت عليَّ المحاولة فقد كان (يستحق)..

⚫مما يميزه، (أو كان يميزه 😢) أنه كانت له ابتسامة دائمة على وجهه.. دائمة فعلا (كأنها مطبوعة، تزيد ولاتنقص)،، حتى في أصعب المواقف والأزمات وكأنما عرف وتيقن أنها مجرد تحديات تزيده ألقا وقوة،، وكأنما عرفت هي (الأومات والصعاب) أنها لن تنال منه فتضائل تأثيرها عليه وأنقشع.. ولم أعلم له خصومة مع أحد، ولم أشهد له شجارا مع زميل قط..

⚫كان سباقا لقضاء حاجات الناس،، كبيرهم وصغيرهم لايقول (لا) لأحد ويجتهد قدر استطاعته – وقد يعجز احيانا، ولكن تُرضي محاولته انجاز الأمر السائل كأنما أتمه وأكثر..

⚫وضعني الترتيب الإداري الوظيفي مديرا له فترة.. ولكنه كان مشبعا بالخبرة ومدعوما بالتجربة وسنوات طوال في دهاليز إدارة الرعاية الصحية الأولية وفي محلياتها.. فأنعكس ذلك على مركز الصادق أبوعاقلة المرجعي لصحة الأسرة ببري الذي كان مديرا طبيا له أعواما عديدة كواحد من أفضل المراكز الصحية في ولاية الخرطوم أداءا فنيا وانسجاما وترابطا للكوادر العاملة داخله وللمرضى والمجتمع خارجه.. وكان بعلاقاته الواسعة وحرصه على أداء عمله على الوجه الأكمل صمام أمان ضد كل مايمكن أن يؤثر أو يوقف عمل المركز لا في الأوقات العادية أو حالات الطوارئ.. بل وأمتدت أياديه للمساعدة حتى لكثير من المراكز الأخرى بمحلية الخرطوم وباقي المحليات بالدعم والتوجيه وتقديم النصح في أحايين كثيرة.. وكان مركز الصادق أبوعاقلة محطة لزيارة كل من يأتي للوزارة طالبا رؤية عينة أو نموذجا لمراكز الولاية في أي وقت دون حتى أخطار أو تدبير مسبق.

⚫أضطلع كذلك لاحقا بمهام التنسيق لبرنامج طب الأسرة بمعهد الصحة العامة الاتحادي وأصبح أحد الركائز الأساسية في تدريب الأطباء على الماجستير في ولايات السودان المختلفة واجتهد كثيرا رغم الصعوبات والتحديات واستمر على ذلك،، حتى آخر ساعة من عمره.

⚫هذا بعضا مما عشته مع د.خالد الطيب في هذه الفترة القصيرة من معرفتي به ومن هذا الجانب فقط.. ولكن أكيد أن شخصا بهذا القدر من التحمل وحسن الخلق والعلاقات الطيبة مع الناس ونفعهم لن يخذله الله أبدا وسيكون الآن في جنة الخلد جوار أكرم الأكرمين بإذن الله وفضله ورحمته..(ولا أزكيه على الله ولكن لنا بالظواهر وأحسب أن داخله أنصع وأروع بعون الله)..

باختصار.. هو من الأشخاص القلائل الذين تحس بأن بفراقهم للدنيا.. أن هناك ( أنّ شيئا ما فيك قد انكسر).

⚫أسأل الله أن يثبت أجره، وان يكتب له نصيبا من حسنات كل طفل وأمرأة ورجل تم شفاءهم من وراء مجهوداته في المركز وفي دفعات أطباء الأسرة الذين ساهم في تخريجهم وأن يضاعف له أضعافا كثيرة كما يشاء.. وأن ينفس عنه كربات يوم القيامة ويسهل له طرقا للجنة بما قدم ونفع به كل من سألوه حاجة أو عونا.. وأن يغفر له ويتجاوز عن كل سيئة أو تقصير. 🤲

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى