📌 وخزات طبية// د. مروة عبدالرحيم تكتب : عودة وانتشار مرض الدرن (السل).. جرس إنذار وناقوس خطر
د. مروة عبدالرحيم

♨️ مقالات طبية
📌 وخزات طبية// د. مروة عبدالرحيم تكتب : عودة وانتشار مرض الدرن (السل).. جرس إنذار وناقوس خطر.

✍️ د. مروة عبدالرحيم
🔳في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ومع تداعيات الحرب التي ألقت بظلالها على كل مناحي الحياة، برزت تحديات صحية خطيرة لم تكن في واجهة الاهتمام من قبل، وعلى رأسها عودة وانتشار مرض الدرن (السل) بصورة مقلقة تستدعي الوقوف عندها بجدية.
🔳الدرن: مرض الصامت يهدد
لقد ساهمت ظروف النزوح، والاكتظاظ السكاني، وسوء التغذية، في خلق بيئة مثالية لانتشار هذا المرض الصامت، خاصة مع التركيز على المناطق الريفية المتأثرة بالحرب ومراكز الإيواء، حيث تزداد فرص انتقال العدوى بسبب الظروف المعيشية المعقدة.
🔳أعراض تستوجب الانتباه
سعال مستمر لأكثر من أسبوعين، فقدان ملحوظ في الوزن، تعرق ليلي، ارتفاع في درجة الحرارة، وأحيانًا خروج دم مع السعال — كلها مؤشرات لا يجب تجاهلها.
🔳الوقاية مسؤولية الجميع
الوقاية من الدرن تبدأ بالوعي، وتشمل تحسين التهوية، تقليل الازدحام، الالتزام بالسلوكيات الصحية مثل تغطية الفم عند السعال، والإسراع في طلب الفحص عند ظهور الأعراض، إلى جانب الالتزام الكامل بالعلاج لمن تم تشخيصهم.
🔳دور المنظمات الصحية
تقع على عاتق المنظمات الطبية والإنسانية مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة، خاصة في المناطق الريفية ومواقع الإيواء، من خلال تكثيف حملات التوعية، وتوفير خدمات الفحص والعلاج، ودعم الجهود المجتمعية، ومتابعة المرضى لضمان إكمال رحلة العلاج، والتي تُعد حجر الزاوية في كسر سلسلة انتقال العدوى.
🔳ختاماً
إن ما نشهده اليوم ليس مجرد انتشار لمرض، بل هو ناقوس خطر حقيقي يتطلب تحركًا عاجلًا، وتعاونًا صادقًا بين الجهات الرسمية والمجتمعية، لحماية الأرواح والحد من تفشي هذا الداء.
📢 رسالة أخيرة: الدرن ليس نهاية، لكنه قد يكون بداية لمعاناة طويلة إن لم ننتبه له مبكرًا. الوعي، الوقاية، والتكافل… هي مفاتيحنا لعبور هذه المرحلة بأمان.

