مقالات طبية

📌 مزمل بخيت إبراهيم يكتب : قبل أن تصفوا فلاناً أو علاناً بـ “العالم”، انظروا إلى سجلات المظاليم تحت إدارتهم

مزمل بخيت إبراهيم

♨️مقالات طبية 

📌 مزمل بخيت إبراهيم يكتب : قبل أن تصفوا فلاناً أو علاناً بـ “العالم”، انظروا إلى سجلات المظاليم تحت إدارتهم.

✍️ مزمل بخيت إبراهيم 

📢 لاتمجدوا الظالمين …

إلى المُمجدين.. متى كان “العِلم” مبرراً للظلم؟

يخرج علينا بين الحين والآخر في مجموعات التواصل من يحاول إضفاء قدسية زائفة على أسماء مثل أحمد فرح شادول والرشيد أحمد المكي، واصفين إياهم بـ “العلماء” ومنظري الصحة العامة، وكأن “اللقب العلمي” صك غفران يمنح صاحبه الحق في سحق كرامة الموظفين والضرب بالقوانين عرض الحائط.

أولاً: العلمُ خُلقٌ قبل أن يكون ورقاً

▪️إلى كل من يهتف باسم “العالم فلان”: أيُّ علمٍ هذا الذي لا يمنع صاحبه من ارتكاب موقف أخلاقي مشين؟ وأيُّ معرفةٍ تلك التي تجعل قيادياً في قامة “الأمين العام” أو “رئيس المجلس” يغض الطرف عن الحق وهو يراه رأي العين؟ العلم الحقيقي هو الذي يقود صاحبه لتحري العدل، أما العلم الذي يُستخدم لتغليف القرارات الجائرة فهو ليس سوى وسيلة لشرعنة الظلم.

▪️ثانياً: صفعة “ديوان العدالة” في وجه الادعاءات

حين أصدر ديوان العدالة الاتحادي قراره بـ بطلان إعفاء موظف قضى ثلاثين عاماً في الخدمة، لم يكن ذلك مجرد إجراء إداري، بل كان “شهادة وفاة” للمصداقية الأخلاقية والقانونية لإدارة شادول والرشيد. كيف يجرؤ أحد على تمجيد قيادة أثبتت أعلى سلطة عدلية أنها حادت عن الحق واستعانت ببطانة خائنة للأمانة لتمرير قرار غير قانوني؟ إن التمجيد في هذه الحالة ليس حباً في “العلم”، بل هو شراكة في المظلمة.

▪️ثالثاً: أين الأثر؟ وأين الابتكار؟

يتحدثون عن “العالمية” وعن “المنظمات”، ونحن نسأل: ما هي الإضافة الحقيقية التي قدمها هؤلاء للواقع الصحي المأزوم في السودان؟

 * هل تُبنى المؤسسات الصحية بـ “الدواوين الشعرية” أم بالأوراق العلمية والابتكار الطبي؟

 * هل تطورت مهنة الطب بتمكين الموالين وإقصاء الكفاءات التي قضت عقوداً في الخدمة؟

   إننا نرى ظاهرة إدارية سيئة بامتياز؛ تلميعاً في المحافل، وفشلاً ذريعاً في إحقاق الحقوق داخل البيت الداخلي (مجلس التخصصات الطبية).

▪️رابعاً: سودانٌ يكبر فيه الصغير.. بالظلم

إن مأساتنا في هذا الوطن تكمن في أولئك الذين يُكبرون الصغير بكلمات المديح الجوفاء، ويصغرون الكبير بهضم حقوقه. إن الثلاثين عاماً التي قضاها الموظف في الخدمة لا تُمحى بقرار جائر، ولا تُغطى بمديح المنافقين. العدالة التي انتصرت في ديوان العدالة الاتحادي هي الحقيقة الوحيدة، أما ما دونها من ألقاب وشهادات فهي زبد سيذهب جفاءً.

📢 كلمة أخيرة للمُمجدين:

قبل أن تصفوا فلاناً أو علاناً بـ “العالم”، انظروا إلى سجلات المظاليم تحت إدارتهم. فالتاريخ لا يذكر القيادات بما حفظوا من كتب، بل بما أقاموا من عدل. ومن خان عهد الأمانة مع موظفيه، لا يُؤتمن على مستقبل أمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى