📌المدير التنفيذي للإدارة العامة لتنمية الموارد البشرية والمالية بصحة ولاية الخرطوم الأستاذ كمال العمده أبوساجد يكتب : سرادق العزاء.. الخرطوم وعودة الخدمات الصحية ((1))
الأستاذ كمال العمدة أبو ساجد

جالينوس الطبي الصحة من لدن خبير
📌المدير التنفيذي للإدارة العامة لتنمية الموارد البشرية والمالية بصحة ولاية الخرطوم الأستاذ كمال العمده أبوساجد يكتب : سرادق العزاء.. الخرطوم وعودة الخدمات الصحية ((1))
✍️ كمال العمدة ابو ساجد

🔳 الخرطوم تعود… فهل تعود معها الخدمة الطبية؟العودة إلى الخرطوم ليست مجرد فتح أبواب البيوت.. أن يعود المواطن إلى داره، يعني أن يجد حوله مقومات الحياة: ماءً، وكهرباءً، ومدرسةً، وسوقًا، وقبل ذلك كله خدمة صحية يستطيع اللجوء إليها عندما يمرض.
🔳وهنا تقف وزارة الصحة بولاية الخرطوم أمام امتحان صعب.
🔳فالمواطنون يعودون، لكن القطاع الصحي يعود من مسافة أبعد.
🔳مستشفيات تحتاج إلى التأهيل، ومراكز صحية تحتاج إلى التشغيل، وأجهزة تحتاج إلى الصيانة، وأدوية ومستهلكات يجب توفيرها، وكوادر صحية تحتاج إلى الاستقرار والعودة إلى مواقع عملها.
🔳المشكلة إذن ليست في إعادة فتح الباب فقط.. المشكلة: ماذا سنجد خلف الباب؟
🔳المستشفى ليس مبنى.. إنه طبيب وممرض وفني، ودواء، ومعمل، وأشعة، وكهرباء ومياه، وسيارة إسعاف، ونظام إحالة يستطيع نقل المريض في الوقت المناسب.
🔳وأي خلل في هذه السلسلة ينعكس مباشرة على المواطن.الأخطر أن احتياجات الناس الصحية تزداد مع العودة.
🔳هناك الأطفال، والنساء، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، والحالات الطارئة، وهناك مواطنون فقدوا خلال سنوات الحرب انتظامهم في العلاج والمتابعة.
🔳لذلك فإن إعادة بناء الخدمة الصحية يجب ألا تكون مجرد محاولة لإعادة الماضي.
🔳علينا أن نبني خدمة صحية تناسب الخرطوم الجديدة.
🔳خرطوم عادت إليها الحياة، لكنها تحتاج إلى منظومة صحية أكثر قدرة على الصمود، وأكثر انتشارًا، وأسرع استجابة.. ولعل السؤال الذي يجب أن نطرحه منذ الآن ليس:متى تفتح المستشفيات أبوابها؟ بل:متى يستطيع المواطن أن يدخلها مطمئنًا إلى أنه سيجد فيها ما يحتاج إليه؟ذلك هو الاختبار الحقيقي لعودة الخرطوم.

